التخطي إلى المحتوى
أشجار “النيم” المعمرة تعانق الخيام لموازنة أجواء عرفات
وتتقاطع الخيام مع أشجار “النيم” المعمرة في مقام عرفات، لتشكل مزيجاً يحتفي بالطبيعة ويدعم تأثيره الظلال وتعديل أجواء الحرم ليتأقلم مع إقامة ضيوف الله، بينما ويمثل ترقيم الأشجار مؤشراً على الرعاية الفريدة التي يوليها لأصول وقفه ومعايير الرعاية التي يتلقاها على مدار العام.
وتشتهر بيئة عرفات بأشجار “النيم” الخضراء التي يبلغ عددها بحسب بعض المصادر أكثر من 600 ألف شجرة بتكلفة تزيد على ملياري ريال. وهي متوافقة مع المعسكرات المكيفة لتقليل درجة حرارة الحرم. وتلطيف أجواء الأرض الطيبة التي يقيم فيها الحجاج من شروق شمس اليوم التاسع حتى غروب الشمس.
وتعرف أشجار النيم بقدرتها على تنقية الجو من خلال امتصاص الغازات السامة وإنتاج غاز الأكسجين، بالإضافة إلى وفرة ظلها. كما أنها تساعد في مكافحة الآفات الزراعية المرتبطة بالصحة العامة، بالإضافة إلى احتوائها على مركبات بيولوجية نشطة. مما جعلها توصف بأنها صديقة للبيئة.

أعمدة من ضباب الماء

ومع اتساع مساحة الخيام لاستيعاب ضيوف الرحمن، تحيط الأشجار بمواقعهم أو تتقاطع معها دون أن تتقاطع معها لتصبح جزءاً من بيئة المكان، تكملها مراوح رذاذ التبريد وأعمدة رذاذ الماء في المساحات المفتوحة. ، تخفيف الحرارة على حشود الحجاج.
وعلى طول خطوط المشاة والممرات المحيطة بمسجد نمرة، تشكل الأشجار بيئة بيئية مبهرة تنقل رائحة الضباب البارد للحجاج.
وتراقب الجهات المعنية بدقة الارتفاع الفوري لدرجات الحرارة في المشاعر المقدسة، كما تقوم بتزويد الحجاج بالإرشادات الصحية التي تقيهم من أشعة الشمس والتعرض لها، وكذلك كل ما يساعد في الحفاظ على سلامتهم وراحتهم.

الإجهاد الحراري

ولطالما دعت وزارة الحج دول الحجاج إلى زيادة وعيهم لتحقيق مستويات أكبر من الاستجابة للتوعية الصحية التي تنشرها على نطاق واسع، ربما تنقذهم من مشاكل كثيرة، لأن الوقاية خير من العلاج.
وعلى الرغم من تحسن الالتزام بشكل مطرد، إلا أنه لا يزال ناقصًا في كثير من الحالات، وفقًا لوزارة الصحة، التي أفادت أنه كان هناك في العام الماضي حوالي 10 آلاف حالة إنهاك حراري، معظمها كان بسبب عدم الالتزام بالإرشادات الصحية، مثل التعرض للإجهاد الحراري. الشمس في ساعات الذروة، دون مظلات، دون شرب الماء البارد ودون راحة أثناء المناسك أو بين مهام الحج، بما في ذلك شعار أهم شيء هو التيسير، لكن عددا من الحجاج تغلب عليهم الإلحاح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *