التخطي إلى المحتوى
اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وجورجيا تدخل حيز التنفيذ

دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية جورجيا حيز التنفيذ رسمياً، مما يمهد الطريق لشراكة تجارية واستثمارية طويلة الأمد بين البلدين الصديقين، من خلال توسيع نطاق الفرص التجارية، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة. الشركات المتوسطة الحجم على التطور والنمو، وزيادة مرونة سلاسل التوريد العالمية.

وتحقق الاتفاقية أهدافها من خلال إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على 95% من السلع والمنتجات، بما يغطي أكثر من 90% من إجمالي التجارة غير النفطية بين البلدين. وسيعمل الاتفاق على إزالة الحواجز التجارية غير الضرورية وتحسين وصول صادرات الخدمات إلى الأسواق.

معالي د. وقال معالي ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية: إن الدخول في اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية جورجيا يمثل علامة فارقة جديدة مهمة في الجهود الرامية إلى توسيع شبكة الشركاء التجاريين لدولة الإمارات العربية المتحدة. لاستراتيجية التجارة الخارجية الطموحة، من خلال توطيد العلاقات الثنائية مع شريك واعد يشارك الدولة رؤية في أهمية التجارة الحرة المبنية على القواعد. كما تتمتع بموقع استراتيجي في قلب منطقة القوقاز، عند نقطة الالتقاء بين أوروبا وآسيا، مما يجعلها نقطة انطلاق لمزيد من الفرص لصادرات الإمارات غير النفطية إلى هذه المنطقة سريعة النمو.

وأضاف معاليه: تمثل جورجيا، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي، سوقاً واعدة للشركات الإماراتية لاستكشافها، في ظل الطلب على منتجاتنا التصديرية الرئيسية والبيئة التجارية والاستثمارية المناسبة. ووصف الاتفاق بالمتوازن ويمثل المصالح. من الطرفين، يرسي الأساس لشراكة جديدة تستفيد من الفرص الناشئة، وتدفع عجلة الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، وتسهم في التعافي الاقتصادي حول العالم.

ومن المتوقع أن تساهم الاتفاقية في مضاعفة قيمة التجارة غير النفطية بين الإمارات وجورجيا بنحو ثلاث مرات لتصل إلى 1.5 مليار دولار في عام 2031، في حين تضيف 3.9 مليار دولار في عام 2031 إلى الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات و291 مليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لجورجيا.

ومن المتوقع أن تساهم الاتفاقية في زيادة قياسية في صادرات الإمارات إلى جورجيا لتصل إلى 1.3 مليار دولار بنهاية عام 2031. وستستفيد صادرات الإمارات الرئيسية من الاتفاقية، خاصة السكر المكرر، والأجهزة الكهربائية، والمركبات، وقطع الغيار، والبوليمرات، والآلات. ، و اخرين.

وتعتبر الإمارات الشريك التجاري الأول لجورجيا في العالم العربي، إذ تبلغ حصتها أكثر من 63% من إجمالي التبادل التجاري لجورجيا مع المنطقة.

وتنبع الاتفاقية من العلاقات الاقتصادية القوية والمتنامية بين البلدين، حيث يصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين إلى 511.2 مليون دولار في عام 2023، بنمو بنسبة 6.3 بالمائة مقارنة بعام 2022.

كما تعتبر الإمارات سادس أكبر مستثمر عالمي في جورجيا بحصة 5% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إليها، فيما يتجاوز حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين حاليا مليار دولار.

وتهدف الاتفاقية إلى تسريع تدفقات الاستثمار إلى القطاعات الرئيسية بما في ذلك السياحة والضيافة والعقارات والطاقة المتجددة وتجارة التجزئة والجملة والنقل والخدمات اللوجستية والتصنيع والأجهزة الكهربائية ومواد البناء.

وتمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة معلماً هاماً في استراتيجية التجارة الخارجية التي تنفذها دولة الإمارات، حيث تسعى إلى بناء علاقات تجارية أقوى وأكثر تكاملاً مع الأسواق الأكثر ديناميكية حول العالم.

وبالإضافة إلى الاتفاقية مع جورجيا، سبق أن دخلت اتفاقيات مماثلة إماراتية حيز التنفيذ مع الهند وإندونيسيا وإسرائيل وتركيا وكمبوديا، كما تواصل الدولة توقيع المزيد من الاتفاقيات مع دول في آسيا وأوروبا وأفريقيا وأميركا الجنوبية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *