التخطي إلى المحتوى
الجمرات.. تطور مستمر لاستيعاب زيادة أعداد الحجاج 

ويوشك الحجاج على استكمال مناسكهم بعد رمي جمرة العقبة الكبرى أمس الاثنين، يوم عيد الأضحى، الذي يعد أحد أركان الحج ومراحله الأساسية، قبل أن يكرروا نفس الخطوات كل يوم من أيام التشريق. ويطلقون كل يوم ثلاث جمرات، متتابعات: الأصغر والأكبر (العقبة) وهي الأقرب إلى مكة.
الجمرات هي أعمدة حجرية معروفة في منطقة منى، تُرمى لمدة ثلاثة أيام بعد يوم العيد. ويعتبر هذا من الطقوس الرئيسية التي يؤديها الحجاج خلال مناسكهم.

جمرة العقبة

تقع جمرة العقبة الكبرى بالقرب من مدخل منى باتجاه الحرم المكي. وهذه هي الجمرة الوحيدة التي يرجمها الحجاج بعد عودتهم من مزدلفة. ويرمي الحجاج على عموده بسبع حصيات على خطى النبي محمد. صلى الله عليه وسلم أثناء حجه، وبدأ هذا الرجم أولاً حسب روايات تاريخ أبي الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام عندما حاول الشيطان أن يثنيه عن ذلك. حمل. أمر الله بذبح ابنه إسماعيل الذي فداه ربه بذبح عظيم كما جاء في القرآن والسنة.
أما أيام التشريق الثلاثة بعد العيد فيسافر الحاج عبر الجمرات الثلاث، يبدأ بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى، وهي العقبة، التي تقع على بعد أمتار قليلة من نهاية منى، باتجاه القبلة والمسجد. البيت المقدس.

زيادة أعداد الحجاج كل عام

ويأتي توسيع وتطوير مرافق رمي الحجارة نتيجة للزيادة الحادة في عدد الحجاج كل عام، مما يؤدي إلى حشود كبيرة وأحيانا حوادث. وبذلت الحكومة السعودية جهودا كبيرة في توسعة جسر الجمرات وزيادة طوابقه لتوفير مساحة أكبر لحجاج بيت الله الحرام وتقليل مخاطر الازدحام.
وفي السنوات الأخيرة، تم إنشاء جسر متعدد الطوابق لرمي الجمرات مزود بممرات ومداخل ومخارج منظمة لتسهيل الحركة الآمنة للحجاج. كما تم تركيب أنظمة تهوية وتبريد لتقليل درجات حرارة الهواء، كما تم إنشاء مساحات مخصصة للخدمات الصحية الطارئة والسريعة.
وتعود جذور هذه الشعيرة والطقوس إلى قصة النبي إبراهيم عليه السلام عندما أمره الله بذبح ابنه إسماعيل. وحاول الشيطان أن يثنيه عن تنفيذ أمر الله، لكن إبراهيم طارده برجمه بالحجارة. وكلما همس حتى انصرف بدأت الجمرات الثلاث تقام إحياءً لسنته.
لقد أصبح معروفاً عند بعض الناس أن الرجم هو في الحقيقة رجم للشيطان، لكن الرأي الشرعي لا يقول أن ذلك ليس للشيطان فعلاً، بل هو رمز لمحاربة مكائده بالامتثال لأمره. الله عز وجل ويكون في طاعة خالصة.
تقول بعض القصص أن رمي الجمار يرمز إلى طرد الشياطين والانتصار على مغريات العالم، كما يعتقد بعض الحجاج أن الحصى يمثل عقبات يجب على المؤمنين التغلب عليها في حياتهم اليومية.
تختلف التفسيرات والمفاهيم حول المقصد الشرعي من رمي الجمرات، لكن المؤكد أنها جزء لا يتجزأ من عمل الحج الذي ظل ثابتا على مر القرون والأجيال، استجابة لذلك نداء ابراهيم . ودعوته الدائمة للصلاة بين الناس، واتباعاً لوصية حفيده خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *