التخطي إلى المحتوى
تجربة الإمارات التنموية ريادة عالمية في الإدارة والتخطيط الاستباقي

وتعتبر التجربة التنموية لحكومة دولة الإمارات فريدة من نوعها على مستوى العالم ونموذجاً يحتذى به في الإدارة والتخطيط الاستباقي المبني على الابتكار والإبداع. واستطاعت دولة الإمارات في العقود الأخيرة أن تحقق نقلة نوعية في مسيرتها التنموية، أتاحت لها أن تتبوأ مكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث تبنت حكومتها استراتيجياتها. التنمية الشاملة التي تركز على التنويع الاقتصادي والابتكار والاستدامة والاستثمار في سكان الدولة، والتي تشكل نقطة الانطلاق لتحقيق الأهداف المرجوة، بالتوازي مع التركيز على التعليم، على اعتبار أن الاستثمار في رأس المال البشري هو العنصر الأساسي في المدى الطويل. المدى لتحقيق رؤية وطموحات الدولة والتي انعكست بشكل واضح على أدائها في مؤشرات التنافسية العالمية ويتصدرها العديد من المراكز العالمية في هذه المؤشرات.

سياسة التنمية

ويعتبر نهج القيادة الحكيمة حجر الأساس في تكامل الخطط وتعزيز الرؤية الموحدة في مسيرة التميز نحو تحقيق مئوية الإمارات 2071. ومن خلال هذه الرؤية تسعى الدولة إلى تحقيق المستقبل المنشود الذي يلبي تطلعات شعب الإمارات. تبنت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها رؤية استراتيجية تقوم على خطط خمسية وعشرية، تتضمن: تحديد أهداف واضحة لتحقيق التنمية المستدامة، وإرساء مبادئ الشفافية والمساءلة. وتشمل هذه السياسات: تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط حيث ركزت الإمارات على تطوير قطاعات أخرى مثل السياحة والطيران والخدمات المالية والتكنولوجيا والابتكار والتكنولوجيا، في حين أطلقت الإمارات العديد من المبادرات لتعزيز الابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك إنشاء مدينة دبي للإنترنت ومركز محمد بن راشد للابتكار، إلى جانب التعليم والتدريب من خلال استثمار كبير في التعليم وتنمية الموارد البشرية من خلال إنشاء جامعات ومراكز تدريب عالمية. وركزت الحكومة أيضًا على تطوير البنية التحتية ذات المستوى العالمي التي تشمل المطارات والموانئ والمرافق الأخرى. وشبكات النقل الحديثة.

البيروقراطية تصفر

حرصاً من حكومة الإمارات على الارتقاء بالعمل الحكومي وتحسين تقديم الخدمات، أطلقت برنامج “صفر بيروقراطية حكومية” في مرحلة جديدة من العمل الحكومي، وبما يعزز مستوى الكفاءة والجودة والمرونة الحكومية في القطاع الحكومي الإمارات تزيد. حيث يهدف هذا البرنامج إلى تبسيط وتقليل الإجراءات الحكومية وإلغاء الإجراءات والمتطلبات غير الضرورية. وأمرت الوزارات والجهات الحكومية بالتنفيذ الفوري للبرنامج من خلال إلغاء ما لا يقل عن 2000 إجراء حكومي، وتقصير المدد الزمنية للإجراءات بنسبة 50% على الأقل، وإلغاء كافة الشروط والمتطلبات غير الضرورية خلال عام واحد. سيتم تقييم نتائج العمل والاحتفال بأفضل الإنجازات بحلول نهاية عام 2024.

التفوق الرقمي

وضعت حكومة الإمارات التميز الرقمي الحكومي في صلب أولوياتها خلال الفترة المقبلة، تماشياً مع رؤية «نحن الإمارات 2031»، حيث تعمل على بناء مفاهيم ونماذج حكومية مستدامة وتبني أدوات التغيير لتحقيق الأهداف الرئيسية. التحولات. واستخدام أحدث التقنيات وتصميم سياسات مرنة ومتجددة قابلة للتطبيق على المستوى البشري وزيادة القدرة التنافسية للدولة عالمياً.

وفقاً لتقرير التحول الرقمي الحكومي 2023 الذي أعلنته مؤخراً اللجنة العليا للتحول الرقمي الحكومي في الإمارات، تصدرت الإمارات التصنيف العالمي في العديد من المؤشرات الحكومية الرئيسية حيث احتلت الدولة المركز الأول عالمياً في مؤشر الخدمات الحكومية . والخدمات العامة الموجهة للناس، كما احتلت المرتبة الأولى في المشاركة العامة. وفي مجال التحول الرقمي الحكومي، احتلت دولة الإمارات المركز الرابع في مؤشر نضج التحول الرقمي الحكومي، حيث عملت على تطوير استخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمنة في تقديم الخدمات وتحسين كفاءة العمل الحكومي.

وفي العام الماضي وصلت وتيرة التحول الرقمي في الخدمات الحكومية إلى 99%، وبلغ إجمالي عدد الخدمات الرقمية 1,745 خدمة.

إن النجاح الذي حققته حكومة الإمارات في التحول الرقمي الحكومي لم يكن ليتحقق لولا مجموعة من المبادرات والاستراتيجيات التي تم تطويرها وتنفيذها لهذا الغرض، ولعل أبرزها الاستراتيجية الوطنية للحكومة الرقمية للحكومة. الإمارات 2025، واستراتيجية الإمارات للخدمات العامة 2021-2025، واستراتيجية الإمارات للاستخبارات. السياسة الوطنية للأمن السيبراني الاصطناعي 2031 بشأن التحول الرقمي، واستراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية 2021 Blockchain، واستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، وغيرها من المبادرات المدروسة التي تهدف على وجه التحديد إلى رفع مستويات المعيشة وتحسين حياة الأفراد في العالم الإمارات العربية المتحدة.

وكان لسياسات حكومة الإمارات الأثر الإيجابي على ترتيب الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية حيث أدت هذه الاستراتيجيات والسياسات إلى نتائج ملموسة. وفي عام 2023، صنفت دولة الإمارات كواحدة من أكثر الاقتصادات تنافسية على مستوى العالم والمرتبة التاسعة في تقرير التنافسية العالمية. كما احتلت الدولة المرتبة الأولى عالمياً في جودة الطرق، والثانية في جودة البنية التحتية للنقل الجوي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *