التخطي إلى المحتوى
تعزيز وعي الطلبة بالاستدامة خريطة طريق للتعامل مع متغيرات البيئة

أصبحت قضايا المناخ أكثر أهمية وإلحاحًا وتحظى باهتمام متزايد على جدول الأعمال العالمي.

وتلعب الجامعات دوراً بارزاً في رفع مستوى الوعي بهذه القضايا وتشجيع البحث والابتكار في مجال الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة، حيث سلط عدد من الأكاديميين والمتخصصين الضوء على أهمية يوم البيئة العالمي الذي يصادف ويحتفل به يوم 5 يونيو من هذا العام في إطار اليوم العالمي للبيئة. شعار “معاً نستعيد كوكبنا”، لتسليط الضوء على القضايا البيئية وتحفيز العمل الملموس لمواجهة التحديات الحالية والتصدي لتحديات المستقبل.

وأكدت نعيمة الشرهان عضو المجلس الوطني، على دور الشباب كسفراء للبيئة والمناخ، إذ لديهم القدرة على قيادة التغيير في مجتمعاتهم. وأضافت: “تلعب الجامعات أيضاً دوراً فعالاً في رفع وعي الشباب بالاستدامة من خلال تنظيم وإطلاق برامج غير قياسية، ودمج البعد البيئي في المقررات الجامعية التي من شأنها زيادة وعيهم بالقضايا البيئية وتحسين إرادة التصدي لتغير المناخ”. “.

دكتور. وقالت منار بني مفرج، أستاذ العلوم البيئية المساعد في كلية العلوم الطبيعية والصحية بجامعة زايد، وعضو الفريق البحثي، إن الجامعة ملتزمة بتنمية مهارات الطلبة ورفع وعيهم بالبيئة. التحديات، وتحقيق الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن تغير المناخ سيشكل أكبر التحديات على المدى الطويل لإنتاجية المحاصيل الزراعية ومساحة الأراضي الصالحة للزراعة، بالإضافة إلى خطر انتشار الأمراض الحشرية والنباتية والحيوانية، ظهور الأمراض وزيادة عدد تكرار الإصابة بها بسبب توافر الظروف المناسبة.

وقالت: «تتبنى دولة الإمارات استراتيجيات تحد من تأثير العوامل البيئية لمواجهة هذه التحديات. كما يهتمون بالدراسات والأبحاث العلمية في مجالات الأمن الغذائي والزراعة المستدامة، حيث أولتها الحكومة الاتحادية والمحلية الكثير من الاهتمام. بشأن القضايا الزراعية والبيئية المتعلقة بعواقب تغير المناخ، لمواجهة التحديات والعواقب الناجمة عنه والحد من آثاره.

وأكد بني مفرج أن جامعات الدولة تقوم بحملات توعوية بأهمية الزراعة المستدامة وتأثيرها على البيئة ودعم الدراسات والأبحاث العلمية في هذا المجال.

أنماط فريدة من نوعها

من جانبها، قالت كلير روبرت براوننج، المدير الإقليمي للتسويق والاتصالات في جامعة هيريوت وات دبي، إن الجامعات والمؤسسات التعليمية في الإمارات تتبع أساليب فريدة لتزويد الطلاب بالمهارات اللازمة لمعالجة تغير المناخ.

وأشارت إلى أن دمج التعليم البيئي في المناهج الجامعية يؤدي إلى تحسين مهارات الطلاب ليصبحوا أفراداً واعين بيئياً، وأن جامعة هيريوت وات دبي تعمل على تعزيز المسؤولية البيئية والممارسات المستدامة من خلال تصميم برامج أكاديمية تدمج الاستدامة في جوهر التعليم. ودمج المبادرات المتعلقة بالمناخ وصياغة المناهج الدراسية، بما في ذلك ماجستير العلوم في تحول الطاقة المتجددة والمستدامة، وهندسة الطاقة المتجددة، وهندسة الاستدامة العالمية وغيرها.

وأكدت كلير روبرت براوننج أن التزام الجامعة بالاستدامة ينعكس بوضوح في أدائها، وأنها قامت بدمج مبادئ البناء الأخضر في البنية التحتية للحرم الجامعي. كما قامت ببناء منشأة لاختبار الطاقة الشمسية على سطح الجامعة وتعمل مع قادة الصناعة لتطوير تقنيات جديدة للطاقة الشمسية وتحسين أنظمة الطاقة المتجددة. كما حصل الحرم الجامعي على جائزة الريادة في مجال الطاقة والتصميم البيئي، وهي جائزة معترف بها عالميًا نظام تصنيف المباني الخضراء

وحصلت مؤخراً على الشهادة الذهبية المرموقة، لتصبح أول مؤسسة أكاديمية في دولة الإمارات العربية المتحدة تحقق هذا الإنجاز. وفي عام 2023، تم إطلاق شبكة المناخ للجامعات (UNC)، وهي تحالف يضم 32 جامعة ومؤسسة للتعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل معًا لإشراك الشباب والأوساط الأكاديمية.

وقالت إن الجامعات العربية أطلقت في مايو 2024 مبادرتين جديدتين تهدفان إلى تعزيز التنمية المستدامة في الجامعات والمؤسسات البحثية، وإطلاق مركز مفتوح بعنوان (الاستدامة كلغة ثانية) تحت مظلة مجلس الشباب العربي للتغير المناخي الذي وهو تابع لمركز الشباب العربي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وستعمل المبادرتان الجديدتان على تحسين التعليم بشأن أهداف التنمية المستدامة في الجامعات العربية.

الوسائل الناعمة

دكتور. وقال عبد الله الحمد، عضو مجلس إدارة أصدقاء البيئة، إن الاحتفال بيوم البيئة العالمي يعد فرصة لتبني العديد من الممارسات والابتكارات التي تدعم العمل البيئي، وأن الاستدامة البيئية في الجامعات تصبح أداة ناعمة معتبرة. دعم التوجه الاجتماعي نحو بيئة أكثر استدامة، ومن خلال تبني المبادرات الجامعية الطلابية هي أشكال التوجه نحو بيئة جامعية تعليمية مستدامة، ويعتبر العلم جزءا لا يتجزأ من ثقافة الاستدامة البيئية الراسخة على أرض الواقع التطبيقية هي واحدة من أهم جوانب الاستدامة البيئية.

ونوه بأهمية دور التعليم في توعية المجتمع بأهمية الحفاظ على البيئة، لافتا إلى أن طلبة الجامعات يعتبرون سفراء يمثلون الأخلاق البيئية ويعكسون ما يدرسونه في الحياة العامة والمهارات التي اكتسبوها في جامعاتهم.

بدوره د. أكد إبراهيم علي محمد، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لأصدقاء البيئة، على أهمية دعم التنسيق مع الجامعات لدعم الموهوبين والمبتكرين في مجال البيئة، دعماً لجهود دولة الإمارات في مجال الاستدامة البيئية ودعمها بحلول مبتكرة، بالإضافة إلى نشر أحدث التقنيات، وإطلاق المشاريع والبرامج والمبادرات. تحقيق هذه الأهداف وفق أعلى المعايير العالمية، وضمان الحفاظ على النظم البيئية القائمة.

وشدد على أهمية إشراك الشباب في المبادرات المتعلقة بتحقيق أجندة الإمارات الخضراء 2030 واستراتيجية الإمارات للتغير المناخي 2050، مشيراً إلى أن تضافر الجهود والعمل الدؤوب والمخلص من أجل البيئة وضمان استدامة الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي هو طريق ونهج الدولة. الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *