التخطي إلى المحتوى
تناول الأدوية المنومة باستمرار ينعكس سلباً على التغذية والصحة العامة

يلجأ بعض الناس إلى استخدام الأدوية المساعدة على النوم لأسباب مختلفة مثل الضغوط اليومية واضطرابات النوم وحالات الأرق وغيرها، ورغم فوائدها المحتملة في تحقيق نوم سريع وهادئ، إلا أن هذه الأدوية تثير العديد من المخاوف حول تأثيراتها طويلة المدى على الصحة العامة، بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالتغذية ونشاط الجسد.

في هذا السياق، أكد خبراء صحة لـ«البيان» أهمية توخي الحذر عند استخدام الأدوية المساعدة على النوم، مشيرين إلى أن الاعتماد المستمر عليها دون استشارة طبية قد يؤدي إلى مشاكل صحية غير متوقعة.

وأكدت أخصائية الطب العام، رنيم خوري، أن الأدوية المساعدة على النوم تعد أداة فعالة لمن يعانون من اضطرابات النوم المزمنة، حيث تساعد في تحسين جودة النوم وتقليل عدد مرات الاستيقاظ الليلي، وأشارت إلى أن الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية، قد تكون مفيدة مؤقتاً، لكنها ليست علاجاً سحرياً ولها بعض المحاذير.

وأوضحت أن الاستخدام المستمر لهذه الأدوية قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل الدوخة والصداع والإرهاق خلال النهار، مما يؤثر سلباً على الإنتاجية ونوعية الحياة.

كما نبهت إلى تأثيرها على الشهية والعادات الغذائية، حيث إنها قد تزيد من الرغبة في تناول الطعام الغني بالسكر والدهون، وتقلل من الرغبة في ممارسة الرياضة، مما يزيد مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وشددت على أهمية اللجوء إلى حلول غير دوائية لتحسين عادات النوم، مثل تحديد مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة، وتجنب المشروبات المنبهة، وممارسة تمارين الاسترخاء، وأكدت أهمية معالجة الأسباب الجذرية لمشاكل النوم بدلاً من الاعتماد على الأدوية فقط.

تأثيرات نفسية

لفت الدكتور وليد راضي، أخصائي الطب النفسي والإدمان، إلى التأثيرات النفسية للإدمان على هذه العقاقير، مثل القلق والاكتئاب، وانخفاض الأداء الوظيفي والدراسي، والتبعية النفسية.

وشدد على أن الإدمان عليها قد يؤدي إلى تدهور الصحة العامة والعلاقات الاجتماعية على المدى الطويل، كما أكد أهمية استشارة طبيب مختص بدلاً من الاعتماد على الحلول السريعة، مشدداً على ضرورة تعزيز الوعي بمخاطر الإدمان على هذه العقاقير وأهمية استخدامها بمسؤولية وتحت إشراف طبي.

وتحدث الطبيب النفسي مخلد الفضلي، عن أنواع العقاقير المعتادة التي تصرف في الصيدليات دون الحاجة إلى وصفة، مشيراً إلى أنها تعتبر منظماً للنوم وتتفاوت أشكالها وجرعاتها، وأكد أن هرمون الميلاتونين موجود بشكل طبيعي في جسم الإنسان.

ولكن يقل إفرازه عند الأشخاص الذين يعانون من صعوبة النوم، مما يجعلهم يلجؤون إلى مكملات لتعزيز هذا الهرمون طبيعياً لمساعدتهم على النوم المريح. وأشار إلى أن هذا النوع من الدواء لا يسبب الإدمان، بل يسبب نوعاً من الاعتمادية .

حيث يعتاد الدماغ على كميات منه، مما يمكن أن يؤدي إلى الأرق وتصاحبه أعراض جانبية مثل الصداع، وهناك عقاقير أخرى بمثابة مسكن دوائي ومرخي للأعصاب تساعد على النوم العميق، ولكنها قد تؤدي إلى ضرر في الكبد عند استخدامها على المدى البعيد بسبب مكوناتها.

كما حذر من استخدام الأدوية المضادة للحساسية التي تسبب النعاس كعرض جانبي وهي تستخدم بنسبة 50% كمساعد للنوم، وحذر من خطورة أعراضها الجانبية التي تؤثر على الجهاز المناعي، وتؤدي إلى زيادة الوزن وتقرحات في المعدة إذا تم تناولها على معدة فارغة، مما يجعل استخدامها خطيراً لأنها قد تسبب الإدمان على المدى البعيد.

أعراض جانبية

وأوضح الطبيب النفسي كريم محب أن استخدام هذا النوع من الأدوية يأتي بأعراض جانبية شائعة، أبرزها الدوخة والدوار، بالإضافة إلى تأثيرها على الذاكرة.

حيث يعاني الأشخاص المعتادون على تناول هذه الأدوية من النسيان المتكرر وقلة التركيز، وذكر أن بعض الأدوية التي تعمل على تهدئة الأعصاب تسبب مشاكل في التنفس عند تأثيرها على الجهاز العصبي، لذا حذر من الاعتماد عليها واستخدامها دون استشارة طبية، وأضاف أن أنواع الأدوية التي تسبب الاعتمادية تؤثر على الجهاز العصبي، بحيث يضعف مفعولها مع الوقت.

مما يدفع الشخص إلى زيادة الجرعات للحصول على النتيجة المطلوبة، وشدد على أهمية الانتباه والحذر من تناول هذه الأدوية من قبل الحوامل والمرضعات والأطفال وكبار السن ومرضى الكبد بسبب خطورة تأثيرها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *