التخطي إلى المحتوى
دبي بوابة إقليمية وعالمية لتجارة الخضار والفواكه

يرسخ توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بإنشاء «سوق المواد الغذائية والخضار والفواكه»، أكبر سوق للمواد الغذائية والخضار والفواكه في العالم، مكانة الإمارة بوابة إقليمية وعالمية لتجارة الخضار والفواكه.

وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بإنشاء «سوق المواد الغذائية والخضار والفواكه»، أكبر سوق للمواد الغذائية والخضار والفواكه في العالم، خطوة رائدة تدعم مساعي وجهود دولة الإمارات في تعزيز أمنها الغذائي الوطني، وتطوير كامل سلسلة القيمة الغذائية محلياً وعالمياً.

وقالت معاليها: «تسهيل تجارة الغذاء وتنويع مصادر استيراد الغذاء ضمن أهم توجهات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، ويأتي تطوير أكبر منطقة لوجستية في العالم لتجارة المواد الغذائية في دبي، ليعزز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً لتجارة الغذاء، ما يسمح بجذب المزيد من الاستثمارات المباشرة في القطاع.

وتنشيط الإنتاج المحلي من الغذاء والمنتجات الغذائية، وتدفقه في أسواق الدولة للاستهلاك ولأغراض التصدير، كما تلقي الخطوة بظلالها على دعم جهودنا لتحويل نظم الغذاء التقليدية إلى نظم مستدامة وذكية مناخياً». وأضافت معاليها:

«يمثل المشروع الرائد خطوة مهمة نحو مضاعفة حجم سوق تجارة الغذاء في الإمارات، ويسهم في جعل الدولة أكثر مرونة في مواجهة تحديات تجارة الغذاء الدولية، وتوفير الغذاء بأسعار تنافسية، وهو ما يدعم مساعينا في توفير غذاء صحي كافٍ آمن، ذي قيمة غذائية مناسبة لكل أفراد المجتمع بأسعار مناسبة، من أجل حياة صحية وفي كل الأوقات، بما فيها أوقات الطوارئ والأزمات».

نقلة نوعية

بدوره، قال محمد الشريف، رئيس مجلس إدارة مجموعة عمل تجار الخضار والفواكه، المنضوية تحت مظلة غرفة تجارة دبي، إن الاتفاقية الجديدة تعد بمثابة نقلة نوعية بالنسبة لقطاع تجارة الخضار والفواكه في دبي، من ناحية جذب الاستثمارات والتجار المتخصصين، ومضاعفة حجم المستودعات والسعة التخزينية، ونمو أكبر لعمليات إعادة التصدير، وتوسيع شبكة استيراد وتصدير السلع من وإلى كافة دول العالم، كما توفر أمناً غذائياً مستداماً ليس للإمارة فحسب، وإنما لكل الدول في الإقليم.

وأكد الشريف أن دبي اليوم تعد مركزاً إقليمياً كبيراً لتجارة الخضار والفواكه على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط الأوسع، حيث يتم إعادة تصدير السلع إلى جميع الدول المحيطة، من لبنان إلى الأردن وإثيوبيا وأفغانستان وجيبوتي ومصر والعراق والهند وتركيا وجميع دول الخليج، كما تعد دبي اليوم نقطة الالتقاء بالنسبة للتجار في المنطقة، مع توفيرها لقدرات لوجستية هائلة أثبتت كفاءتها خلال جائحة كورونا.

وأوضح أن الكثير من الأسواق القريبة من دبي تفضل التعامل معها بدلاً من الاستيراد مباشرة من دول المصدر، بسبب توفر الخدمات اللوجستية المتقدمة من النقل والتخزين والأسعار التنافسية، مقارنة بدول المصدر.

فمثلاً الهند تحتاج إلى قرابة شهر للاستيراد من جنوب أفريقيا، وعوضاً عن ذلك تستورد مباشرة من دبي التي تضم مستودعات تخزين متطورة ممتلئة في كافة المواسم، ونضرب مثالاً آخر عن الأردن، والتي تحتاج من 40 إلى 45 يوماً للاستيراد من الإكوادور، وعوضاً عن ذلك، تستطيع اليوم الحصول على السلع من دبي خلال 10 أيام فقط.

مورد إقليمي

وأضاف أن هذه الخطوة كانت منتظرة بالنسبة للكثير من التجار الذين يرغبون في دخول سوق الخضار والفواكه في دبي، والذي سيتم مضاعفة حجمه خلال الفترة المقبلة، لاسيما أن السوق الحالي وصل إلى المرحلة القصوى من الإشغال، من ناحية المحال المتوفرة والمستودعات ومستويات التخزين، حيث ستساعد المرحلة الجديدة من التوسعات على جذب مزيد من التجار والاستثمارات، والرخص التجارية في كافة المجالات الفرعية المرتبطة بهذا القطاع.

وقال: «الاتفاقية تعد بمثابة حقبة جديدة في مجال التصدير وإعادة التصدير، سيحول دبي من مورد إقليمي للخضار والفواكه، إلى مورد عالمي يقرب المسافات ويربط الشرق بالغرب، واليوم لا أستطيع أن أذكر دولة واحدة لا تصدر منتجاتها من الخضار والفواكه إلى دبي، وهذا الأمر سيتعزز بشكل مضاعف السنوات المقبلة.

وأضاف: «اليوم نشعر بالفخر للتطورات التي شهدها قطاع الخضار والفواكه في دبي على مدار العقود الماضية، بدءاً من أول سوق في منطقة السبخة قرب سوق مرشد، عام 1960، والذي كان يضم 6 أو 7 متاجر على الأكثر، انتقالاً إلى سوق السمك عام 1971، والذي كان يضم 18 متجراً، ثم سوق الحمرية عام 1982، والذي كان يضم 30 متجراً، والذي ظل ينمو حتى وصل إلى نحو 150 رخصة».

وتابع: «كانت النقلة النوعية عند الانتقال إلى سوق الخضار والفواكه الجديد عام 2004، وبدأ مع 181 رخصة، ليصل اليوم عدد الرخص في السوق إلى 2000 رخصة تشمل قطاع الخضار والفواكه والمواد الغذائية».

ولفت إلى أن دبي أثبتت جدارتها كمركز إقليمي لتجارة الخضار والفواكه خلال جائحة «كورونا» عام 2020، عندما ساعدت مستودعاتها وخدماتها اللوجستية المتطورة على تزويد كافة الأسواق في المنطقة بالواردات المطلوبة، واليوم تضم المستودعات نحو 200 ألف طن ممتلئة بشكل دائم، ما يوفر أمناً غذائياً مستداماً، ليس للإمارة فحسب وإنما لكل دول الإقليم.

جافزا

ويلعب قطاع الأغذية والمشروبات في المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا»، دوراً رئيساً في تحقيق تطلعات الإمارات التنافسية على المستوى العالمي. ويوفر هذا القطاع الذي يمثل 20 % من إجمالي تجارة الأغذية والمشروبات في دبي، مجموعة واسعة من الحوافز التي تسهم في زيادة حجم الاستثمارات في القطاع، ورفع أرقام معدلات التجارة والإنتاج، واستقطاب الفرص الاستثمارية.

ويلبي قطاع الأغذية والمشروبات المتكامل في «جافزا»، متطلبات مجموعة متنوعة من قطاعات تصنيع وتوزيع الأغذية، وتعد المنطقة الحرة مقراً لعدد من أهم العلامات التجارية العالمية، بما في ذلك يونيليفر، ونستله، وهاينز، وماكين هنتر فودز، ومجموعة شركات الكوزي، والخليج للسكر، وبيارا، وغيرها.

وتلبي البنية التحتية المجهزة للمنطقة الحرة، جميع المتطلبات المتغيرة للعلامات التجارية في مجال الأغذية والمشروبات، بما يشمل خدمات المعالجة والتصنيع والخلط، ومزارع المأكولات البحرية، والمعالجة والتعبئة والتجارة والتوزيع والتخزين، إضافة إلى المساحات المكتبية.

وتأتي «جافزا» في طليعة المساهمين في قطاع الأغذية بالإمارات، إذ تلعب دوراً حيوياً في دعم الأهداف الوطنية طويلة الأمد، حيث تضم المنطقة الحرة أكثر من 600 شركة متخصصة في قطاع الأغذية وسلع المنتجات الزراعية من 68 بلداً.

ويوفر الموقع الاستراتيجي للمنطقة الحرة، وبنيتها التحتية اللوجستية عالمية المستوى، إمكان الوصول إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، التي تقوم باستيراد حوالي 85 % من احتياجاتها الغذائية والمشروبات.

كذلك فتح آفاق عالمية لها للتعامل مع أسواق الأغذية والمشروبات سريعة النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا والقارة الأفريقية. وتتمحور «جافزا» كمركز لوجستي إقليمي حول تأمين سهولة الوصول إلى مصادر الأغذية والمشروبات، وتوفيرها للمنطقة بكاملها.

طفرة كبيرة

وشهدت «جافزا» طفرة كبيرة في الطلب على أنشطة إنتاج وتوزيع المواد الغذائية في مجمع الصناعات الوطنية، وذلك بفضل موقعه الاستراتيجي، وإمكان الحصول على رخص تجارية صادرة من الإمارات، ما يجعله وجهة مثالية للشركات التي تستهدف إنتاج الأغذية والمشروبات، وتوزيعها في الأسواق المحلية داخل الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.

وإضافة إلى دعم استراتيجية الأمن الغذائي، يسهم قطاع الأغذية والمشروبات في كل من «جافزا»، ومجمع الصناعات الوطنية، في تحقيق المبادرات الوطنية الكبرى، مثل «اصنع في الإمارات» و«مشروع 300 مليار» لتحفيز القطاع الصناعي، ما يعزز من الاكتفاء الذاتي من خلال الإنتاج المحلي للغذاء المستدام الذي تدعمه التقنيات الحديثة.

وتعمل «جافزا» على تطوير مرافق صناعية بمواصفات عالية الجودة، وملائمة لمتطلبات إنتاج المواد الغذائية، من أجل القيام بعمليات معالجة وتخزين وتوزيع الأغذية والمشروبات، كما تم استقطاب  الشركات العالمية في مجال تكنولوجيا الأغذية، وشركات الإنتاج الغذائي المستدام، لتمكين استخدام تقنيات الري الزراعي، والزراعة العمودية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.

وتماشياً مع هدفها الأساس، بالتركيز على تسهيل تجارة الأغذية والمنتجات الزراعية عالمياً، وتنويع مصادر الاستيراد لهذه المواد الحيوية، قامت «جافزا» بإطلاق محطة المنتجات الغذائية في جبل علي، والتي تعد من أهم مرافقها الجديدة والمتطورة، حيث تتطلع من خلالها إلى ضمان توفير شحنات الحبوب والبقول والإمدادات الغذائية الحيوية على مدار العام.

ويبلغ طول رصيف الميناء المجاور لمحطة المنتجات الغذائية في جبل علي حوالي 2 كيلومتر، مع مساحة مجاورة، تصل إلى نحو مليون متر مربع للتعامل مع البضائع السائبة، ويضم أماكن مخصصة لرسو 12 سفينة بغاطس 14-16 متراً، يمكنه التعامل مع أضخم الناقلات العالمية لحمولات البضائع السائبة.

تطوير

وتعمل «جافزا» على تطوير بنى تحتية وخدمات إضافية تسهم في دعم استراتيجيات دولة الإمارات في مجال الأمن الغذائي، وتعزيز مكانة ميناء جبل علي، ليصبح بوابة عالمية لتجارة الأغذية والمشروبات. ويعد النمو الذي تشهده صناعة الأغذية والمشروبات، بمثابة محفز لقيام الشركات بتأسيس مرافقها المتخصصة بتوزيع ومعالجة المنتجات الغذائية في جافزا، ففي عام 2021 وحده، قامت المنطقة الحرة بتسهيل تجارة المنتجات الغذائية والمشروبات بقيمة 15.9 مليار درهم.

وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية الراهنة، يتوقع خبراء القطاع زيادة سنوية بنسبة 6.8 % بين عامي 2022 و2027. وتقدم «جافزا» منظومة متكاملة لقطاع الأغذية والمشروبات، حيث توفر فرصاً متعددة لنمو أعمال شركات الأغذية والثروة الحيوانية والمنتجات الزراعية.

وتعد «جافزا» وجهة جاذبة لشركات الأغذية والمشروبات، بفضل المنظومة التنظيمية المتطورة، ومرافق البنى التحتية المتقدمة.

وخيارات الأعمال اللوجستية متعددة الأنماط. وترتبط «جافزا» بميناء جبل علي، أكبر ميناء بحري في منطقة الشرق الأوسط، ويحتل المرتبة الـ 12 عالمياً، ومطار آل مكتوم الدولي، مع طاقة استيعابية للشحن بنحو 250 ألف طن سنوياً. وتقدم «جافزا» حوافز تنظيمية وبيئة عمل معفاة من الضرائب، مع إجراءات مبسطة لتأسيس الأعمال وتشغيلها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *