التخطي إلى المحتوى
طلبة جامعة خليفة يبتكرون نظاماً ذكياً لتأهيل مرضى الرعاش

كشف طلاب جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا عن اختراع نظام ذكي لإعادة تأهيل مرضى باركنسون، وذلك خلال فعاليات يوم الابتكار الذي نظمته الجامعة مؤخراً. ويعتمد النظام الجديد على التكنولوجيا الحديثة لابتكار حلول طبية تساهم في تحسين نوعية حياة مرضى باركنسون، حيث تعتمد الطرق التقليدية لتشخيصه بناءً على مرض باركنسون على مهارات وخبرات الأطباء باستخدام اختبارات مثل MMSE وUPDRS، وهي اختبارات ذاتية ولا يمكنها تأكيد تشخيص مرض باركنسون، وتتطلب التقييمات اليدوية الكثير من الوقت والنفقات، مما يجعل من الصعب على العديد من المرضى الحصول على تشخيص دقيق وسريع.

تمارين عقلية

ونظرًا لصعوبة التشخيص وعدم وجود علاج نهائي للرعاش، أظهرت ألعاب التمارين العقلية الطبية إمكانات كبيرة للتخفيف من أعراض مرض باركنسون من خلال الجمع بين التدريب البدني والعقلي. وقد تم تصميم هذه الألعاب لتكون عملية وقابلة للتكيف مع قدرات المريض، مما يجعلها خياراً مناسباً وفعالاً. أظهرت الأبحاث تحسنًا كبيرًا في كل من المهارات الحركية والوظائف العقلية لدى مرضى باركنسون الذين يستخدمون ألعاب التفكير الطبية. توفر هذه الألعاب فائدة الاستخدام المنزلي والمراقبة عن بعد، مما قد يكون أكثر ملاءمة لمرضى باركنسون الذين قد يجدون صعوبة في السفر إلى مراكز العلاج بانتظام.

وللتغلب على هذه التحديات قام مجموعة من طلاب الهندسة الطبية الحيوية في جامعة خليفة وهم “أحمد محمد المازمي، ميرا عبدالله المخمري، بحور عبدالله، وشيخة علي الحوسني” بتطوير نموذج يتكون من لعبة تدريب عقلي وجهاز استشعار يقوم النموذج ومن المتوقع أن يصبح جهازاً لتشخيص مرض باركنسون ويمكن تطويره ليصبح حلاً تأهيلياً للمرض، حيث تعمل لعبة التدريب المعرفي على تحفيز الفص الجبهي للدماغ. مما يحسن التركيز ومهارات حل المشكلات والتنسيق الحركي بين اليد والعين. وفي الوقت نفسه، يقوم مستشعر الرعشة بترجمة اهتزازات اليد وحركتها إلى بيانات رقمية يمكن تحليلها ومقارنتها مع بيانات اهتزازات اليد الطبيعية، مما يسمح للأطباء بمراقبة حالة المريض بشكل أكثر دقة.

أفكار للشباب

وفي سياق متصل تعتبر أفكار الشباب مصدراً مهماً لإثراء الحياة العلمية، ويعتبر هذا الابتكار مثالاً حياً لكيفية مساهمة العقول الشابة في تقديم حلول مبتكرة للتحديات الصحية، حيث تدعم الإمارات الشباب والحركة العلمية من خلال الإمكانات اللازمة للإبداع والابتكار مما يعزز دورها في تقديم الحلول التقنية المتقدمة التي تساعد على تحسين نوعية حياة المجتمع.

ويأمل الفريق أن يساعد هذا الابتكار في تحسين نوعية الحياة لمرضى باركنسون وتوفير أدوات جديدة للأطباء لتشخيص المرض وعلاجه بشكل أكثر فعالية. ويعكس هذا العمل الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم البحث العلمي والابتكار وتشجيع الشباب على استخدام معارفهم ومهاراتهم لتطوير الحلول التكنولوجية التي تساهم في تحسين الحياة على نطاق واسع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *