التخطي إلى المحتوى
نترجم نهج محمد بن راشد في تمكين قادة المستقبل

أكد الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن الكلية تستمد نهجها المبتكر من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث تدمج بين التكنولوجيا المتقدمة ومهارات القيادة، لتمكين جيل جديد من قادة المستقبل من خلال منهجيات تعليمية تفاعلية مثل التعلم القائم على الحالات، والمحاكاة، والمشاريع الواقعية، ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بهدف إعداد طلابها للقيام بكل مهام القيادات الحكومية الواعدة والقادرة على التعامل مع مستحدثات الإدارة الحكومية.

تطويرات مستمرة

وأوضح في حوار مع «البيان» أن الكلية تشهد تطويرات مستمرة في برامجها لتطبيق أحدث الأساليب التعليمية والبحثية في تدريس الإدارة الحكومية، مشيراً إلى أن الكلية توظف أحدث التقنيات الحديثة في التدريس، وتفخر بامتلاكها لطاقم متخصص على أعلى مستوى.

وقال: «نحن نطبق أساليب تعليمية عملية، وقد قمنا بتخريج العديد من الخريجين، الذين يشغلون مناصب قيادية في الإدارة الحكومية في دولة الإمارات، لافتاً إلى أن برامج الكلية تجسد النموذج التنموي لدولة الإمارات، والذي أرسته قيادة الدولة الحكيمة، مؤكداً أهمية صناعة القادة الحكوميين لتعزيز التنمية المستدامة».

وأفاد الدكتور علي المري بأن منهج الكلية التعليمي في إعداد القادة يتسم بالديناميكية والتكيف لمواكبة التطورات السريعة في مجال التحول الرقمي، والتنمية المستدامة، والحوكمة العالمية، فضلاً عن تشجيع التعلم متعدد التخصصات، حيث نستفيد من مجالات مثل الاقتصاد، وعلم البيانات، لتقديم فهم شامل للسياسة العامة والحوكمة، كما تقوم برامج الكلية على التعاون مع خبراء دوليين وتنفيذ ورش عمل عملية حول الذكاء العاطفي ومهارات التفاوض والأخلاقيات، مما يسهم في توفير فهم شامل للحوكمة، ويمكن الخريجين من التنقل في المشهد العالمي المعقد والمساهمة في النمو الاقتصادي المستدام والمتنوع لدولة الإمارات، كما تتيح برامج القيادة في الكلية للطلاب العمل مع قادة القطاع العام وصانعي السياسات، ما يسهم في اكتسابهم خبرات عملية في اتخاذ القرارات وإدارة العلاقات، فالشراكات الدولية المتعددة للكلية تمكنها من تقديم منظور عالمي لطلابها، من خلال برامج التبادل الطلابي، والمشاريع البحثية المشتركة، والمحاضرات من خبراء دوليين.

قيادة الابتكارات

وبالنظر إلى المستقبل قال الدكتور علي المري: «نتوقع أن تقود الكلية الابتكارات في مجال التعليم من خلال استغلال التكنولوجيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي لخلق بيئات تعليمية غامرة تمكن الطلاب من مواجهة وإدارة سيناريوهات سياسية معقدة في بيئة آمنة، مشيراً إلى أن الكلية تخطط لاستخدام منصات التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتخصيص التجربة التعليمية حسب احتياجات كل طالب».

وتابع: «نعمل على تبني بيئة تعليمية تفاعلية، تشجع على التفكير النقدي والحل العملي للمشكلات، بالاعتماد على منهجيات مثل التعليم القائم على الحالات، والمحاكاة، والمشاريع الواقعية».

وأردف: إن الكلية تسهم بشكل فعال في بناء قدرات جيل المستقبل، من خلال برامج تدريبية متخصصة تركز على تطوير الكفاءات اللازمة للتعامل مع المعطيات المعقدة والمتغيرة في ساحة السياسة العامة، وتزويدهم بأحدث المعارف والمهارات اللازمة لإعداد سياسات عامة فعّالة ومبتكرة، كما تنظم ورش عمل ودورات تدريبية تغطي مجالات متعددة مثل التحليل الاستراتيجي، والتخطيط السياسي، ومهارات التفاوض والإقناع، مما يمكّن المشاركين من صياغة سياسات تؤثر بشكل إيجابي على النمو الاقتصادي والاجتماعي«.

مقر جديد

وأكد أن الكلية سوف تنطلق نحو آفاق جديدة بانتقالها إلى سيتي ووك «قلب دبي النابض»، لافتاً إلى أن هذا الانتقال النوعي يقربها أكثر من المؤسسات الأكاديمية العريقة والهيئات الحكومية النافذة، مما يتيح لها توفير بيئة تعليمية متميزة تسهم في تحقيق حلم الكثيرين في الانضمام للنخب الحكومية، وتطوير مهاراتهم القيادية والإدارية.

وأضاف: «من خلال شبكتنا الواسعة من الشراكات الدولية نوفر لطلابنا فرصاً للتفاعل مع وجهات نظر متنوعة وأفضل الممارسات من جميع أنحاء العالم، ويشمل ذلك برامج تبادل الطلاب، والمشاريع البحثية المشتركة، والمحاضرات من خبراء مشهورين في مختلف المجالات، مؤكداً أنه من خلال تعريض طلبة الكلية لتجارب ووجهات نظر غنية نهدف إلى تنمية قادة قادرين على التعامل مع تعقيدات عالم معولم».

وقال الدكتور علي المري: «نؤمن في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بأهمية النهج متعدد التخصصات، الذي يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، فنحن ندمج التكنولوجيا وتحليل البيانات في منهجنا الدراسي، مما يعد الطلاب للقيادة في عالم رقمي، كما نعمل على تنمية عقلية ريادية بين طلابنا، مشجعين إياهم على الابتكار وإحداث تغييرات مؤثرة».

ونوه بأن الكلية نظمت عدة جلسات تعريفية لتعريف الطلاب بالخدمات المتاحة لطلاب الدراسات العليا وتوفير معلومات أساسية حول التسجيل والالتحاق، وزيادة وعيهم بالمهارات الأكاديمية المطلوبة للنجاح في مستوى الدراسات العليا مثل التفكير النقدي واستراتيجيات القراءة الأكاديمية والكتابة لأغراض أكاديمية.

برامج جديدة

وأشار إلى أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أعلنت عن فتح باب التسجيل لبرنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة باللغة العربية، وهو البرنامج الأول من نوعه في الوطن العربي، وبرنامج ماجستير إدارة الابتكار للعام الأكاديمي الجديد.

وأضاف: «إن برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة (EMPA)، والأول من نوعه في الوطن العربي، والذي يطرح باللغة العربية، ويهدف البرنامج إلى تزويد الطلاب بالمهارات والمعرفة اللازمة لتنسيق وتنفيذ السياسات المتماسكة والبرامج الناجحة، مشيراً إلى أنه يتم تدريس البرنامج في سياق عالمي حقيقي، ويتطلب من الطلاب إكمال الوحدات بشكل متزامن مع زملائهم طوال مدة البرنامج، مشيراً إلى أنه يتم تقديم البرنامج باللغة العربية، بما يدعم مهمة حكومة دولة الإمارات في التأكيد على أهمية اللغة العربية، ويملأ فجوة كبيرة في تقديم مثل هذه الخدمات التعليمية العليا».

وذكر أن برنامج ماجستير إدارة الابتكار يستهدف المهنيين العاملين في القطاع العام أو المتعاونين معه، والراغبين في تطوير مهاراتهم في إدارة الابتكار، مشيراً إلى أن البرنامج يشمل التعلم النظري والتجريبي وتطوير الكفاءات الشخصية، ويركز على فهم وحل المشكلات المعقدة باستخدام التفكير الإبداعي، ونهج يركز على العملاء لمعالجة القضايا التي تؤثر على القيمة العامة.

واستعرض أهداف البرنامج، التي تشمل تزويد المديرين بالمعرفة والمهارات في إدارة الابتكار وتشجيع التفكير النظامي، فضلاً عن أن البرنامج يقدم إطاراً تحليلياً متعدد المنظورات لمساعدة الطلاب على تقييم القضايا الإدارية والاستراتيجية، وأن نجاح الطلاب يتطلب تقديم أطروحات دراسية قائمة على دراسات علمية، وأكد أن البرنامج يعكس استراتيجيات الإمارات الوطنية مثل استراتيجية الابتكار لعام 2018، وأجندة العلوم المتقدمة 2031، ورؤية 2021، وخطة المئوية 2071.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *