تلقى الجهاز الفني والجماهير العاشقة لنادي ريال مدريد ضربة موجعة قبل ساعات قليلة من انطلاق قمة الكرة الإسبانية، حيث خرج المهاجم الفرنسي الأبرز، كيليان مبابي، بشكل رسمي من حسابات “الميرينغي” في رحلته المحفوفة بالمخاطر لمواجهة غريمه التقليدي برشلونة في الكلاسيكو المقرر إقامته اليوم الأحد.
وتتضاعف أهمية هذه المواجهة التي يحتضنها ملعب “سبوتيفاي كامب نو” (معقل النادي الكتالوني)، كونها تمثل نقطة فاصلة في مسار الدوري الإسباني؛ إذ يمتلك برشلونة فرصة ذهبية لحسم لقب “الليغا” رسمياً لصالحه في حالتي تحقيق الفوز أو حتى الخروج بنتيجة التعادل أمام غريمه المدريدي.
السبب الحقيقي وراء غياب مبابي عن الكلاسيكو
جاء استبعاد النجم الفرنسي من قائمة الفريق المسافرة إلى كتالونيا كقرار اضطراري من الجهاز الفني والطبي، وتعود أسباب الغياب إلى المعطيات التالية:
- عدم الجاهزية البدنية: أعلن نادي ريال مدريد رسمياً تخلف مبابي عن مرافقة بعثة الفريق بسبب عدم اكتمال جاهزيته البدنية لخوض مباراة بهذا الحجم والحدة.
- تفاقم إصابة الركبة: لم يتمكن المهاجم الفرنسي من استكمال الحصة التدريبية الجماعية الأخيرة لريال مدريد يوم السبت، نظراً لعدم تعافيه بشكل تام ونهائي من إصابة الركبة المزعجة التي ألمت به مؤخراً.
- تجنب المخاطرة: فضّل الجهاز الطبي عدم المجازفة بإشراك اللاعب لتفادي تفاقم الإصابة وإبعاده لفترة أطول عن الملاعب.
أربيلوا في مأزق تكتيكي: من هو بديل مبابي؟
يضع غياب هداف الفريق الأول المدرب الإسباني ألفارو أربيلوا في موقف تكتيكي معقد، حيث يتعين عليه إيجاد البديل القادر على سد الفراغ الهجومي الكبير في هذه المواجهة الحاسمة. وبحسب أحدث التقارير الواردة في الصحافة الإسبانية، تتجه النية لدى الجهاز الفني للاعتماد على الشاب غونزالو غارسيا ليبدأ بشكل أساسي في تشكيلة ريال مدريد ضد برشلونة لتعويض الغياب المؤثر للفرنسي.
سخط جماهيري وأرقام هجومية مذهلة
لم يأتِ غياب مبابي عن الكلاسيكو في توقيت هادئ؛ بل تزامن مع موجة من السخط الجماهيري الكبير ضده في الآونة الأخيرة. وقد وجهت الجماهير المدريدية انتقادات لاذعة للاعب بسبب رحلاته الترفيهية المتكررة خارج إسبانيا خلال فترات التوقف أو الراحة، والتي كان آخرها رحلته المثيرة للجدل إلى جزيرة “سردينيا” في إيطاليا، معتبرين أن ذلك قد أثر على تركيزه وتعافيه البدني.
ورغم هذه الانتقادات، تظل لغة الأرقام شاهدة على التأثير الهائل لمبابي هذا الموسم، حيث:
- يتصدر جدول ترتيب هدافي الدوري الإسباني برصيد 24 هدفاً.
- حقق رقماً استثنائياً بتسجيله 41 هدفاً خلال 41 مباراة خاضها في مختلف البطولات المحلية والقارية.
الخلاصة: يدخل ريال مدريد كلاسيكو “سبوتيفاي كامب نو” منقوصاً من أنيابه الهجومية الأشرس، في مواجهة برشلونة المنتشي والمستعد للاحتفال باللقب. فهل تنجح خطة أربيلوا البديلة في تأجيل حسم اللقب الكتالوني، أم تدفع غيابات الميرينغي ثمن التتويج للبلوغرانا؟