في لفتة راقية تعكس معدن الكبار، طوى أسطورة نادي الهلال والمنتخب السعودي، سامي الجابر، صفحة الخلاف العابر مع زميله التاريخي “محمد الدعيع”، مؤكداً أن مصلحة “الزعيم” ووحدته تفوق أي اعتبارات أو خلافات شخصية.
شرارة الأزمة: خروج آسيوي وانتقادات حادة
بدأت القصة عقب الخروج المبكر والصادم لنادي الهلال من منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة أمام نادي السد القطري. هذا الخروج دفع سامي الجابر لتوجيه انتقادات فنية صريحة لأداء الفريق ومصير المدرب سيموني إنزاجي.
في المقابل، لم يتقبل الحارس الأسطوري محمد الدعيع هذه الانتقادات في ذلك التوقيت الحساس، فشن هجوماً لاذعاً عبر حساباته الرسمية، مطالباً إدارة النادي برئاسة نواف بن سعد بعدم الالتفات لما وصفه بـ “صغار الأمور”، في إشارة واضحة لتصريحات الجابر.
رد سامي الجابر: “أنا مسامح.. ولا أريد كرة ثلج”
بدلاً من تصعيد الموقف، اختار “الجابر” طريق الحكمة. وخلال استضافته في برنامج “نادينا”، قدم رداً هادئاً وناضجاً أطفأ به نار الفتنة، قائلاً:
“حتى لو تطرق أحدهم للحديث عني، فأنا مسامح، ولا أريد الاستمرار في هذا الجدل لأنه سيتحول إلى كرة ثلج تكبر وتكبر.. الفترة التي قضيتها في الملاعب تمنحني الحق في إبداء رأيي، لكن هناك فرق بين إبداء الرأي والإساءة. أنا أسامح الجميع، وهناك زملاء عاصرتهم لعقود وأحبهم.”
وشدد القائد التاريخي على أنه لا يحمل أي أحقاد، وأن الكيان الأزرق (الهلال) يبقى دائماً في مرتبة أعلى من الأشخاص.
الدعيع ينهي الجدل برسالة راقية: “أنت أسطورة وأخي الكبير”
بمجرد انتشار تصريحات الجابر المتسامحة، سارع محمد الدعيع إلى إعادة نشر المقطع عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، موجهاً رسالة اعتذار ومحبة تؤكد عمق العلاقة بين النجمين:
- تأكيد المحبة: “أعرف يا أبو عبدالله إن زعلك كبير.. أنا وأنت يجمعنا حب واحد لهذا الكيان العظيم، ولا نختلف إلا في طريقة الدعم له.”
- احترام الأسطورة: “لا أحمل في قلبي تجاهك أي حقد، فأنت أخي الكبير، وأسطورة من أساطير الكرة العالمية، وليس الآسيوية فقط.”
- ختام راقٍ: “تعلمت منك الكثير.. ولا يهمك كلام أحد يا أبو عبدالله، فمكانك كبير جداً في قلبي، ويبقى محفوظاً دائماً.”
بهذا التبادل الراقي للرسائل، أسدل النجمان الستار على أزمة كادت أن تقسم المدرج الهلالي، ليثبتا أن التنافس والاختلاف في الآراء يذوب دائماً أمام مصلحة نادي الهلال العريق.