
يواجه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي موجة غضب عارمة في إسبانيا، تمثلت في إطلاق أكثر من 30 عريضة عبر موقع “Change.org” تطالب مؤسسة “أميرة أستورياس” بسحب جائزة الرياضة منه. تأتي هذه المطالبات على خلفية اتهامات بسلوكيات غير رياضية صدرت من قائد الأرجنتين وزملائه خلال نهائي كأس العالم 2026، والذي توجت به إسبانيا بهدف نظيف دون رد في الأشواط الإضافية.
تستند الحملات الجماهيرية إلى أن تصرفات ميسي الأخيرة تتنافى تماماً مع مبادئ “الاحترام واللعب النظيف” التي تُمنح الجائزة بناءً عليها، مما وضع المؤسسة المانحة أمام ضغط شعبي كبير لإعادة تقييم قرار التكريم المقرر تسليمه في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
تفاصيل أزمة ميسي وجائزة أميرة أستورياس
تجاوز 1500 توقيع لسحب الجائزة
اكتسبت إحدى العرائض، التي أطلقها مستخدم يُدعى “خافيير”، زخماً كبيراً بجمعها أكثر من 1500 توقيع في وقت قياسي. ويرى الموقعون أن الجائزة التي أُعلن عن منحها لميسي في الثالث من يونيو/حزيران الماضي تقديراً لمسيرته وأعماله الإنسانية، يجب أن تُلغى بعد ما أظهره المنتخب الأرجنتيني من افتقار للروح الرياضية عقب خسارة اللقب.
أبرز الوقائع المثيرة للجدل في نهائي كأس العالم 2026
شهدت المواجهة الختامية التي حسمها الإسباني فيران توريس بهدف قاتل، عدة تصرفات أشعلت الانتقادات، أبرزها:
- الضغط على التحكيم (أزمة كوكوريا): اتهام ميسي بمحاولة الضغط على حكم المباراة لطرد المدافع الإسباني “مارك كوكوريا” استناداً للقاعدة المستحدثة في 2026 (تغطية الفم أثناء الحديث)، وهي القاعدة التي طُبقت سابقاً على ألميرون وهينكابي في نفس البطولة.
- تجاهل مراسم التتويج: انتشار مقاطع فيديو تظهر ميسي وعدداً من لاعبي الأرجنتين يديرون ظهورهم أثناء رفع القائد الإسباني “رودري” لكأس العالم.
- مشادات الأجهزة الفنية: رصد مشادات حادة داخل المستطيل الأخضر، أبرزها الواقعة التي جمعت اللاعب الأرجنتيني لياندرو باريديس بمساعد المدرب روبرتو أيالا.
تداعيات الأزمة: تدخل الفيفا وتصريحات إسبانية
تحقيقات الاتحاد الدولي (FIFA)
في أعقاب هذه الأحداث، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” فتح تحقيق رسمي شامل لبحث احتمالية اختراق لاعبي وأفراد الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني للوائح الانضباط والقواعد السلوكية المنظمة للبطولة.
رد فعل الجانب الإسباني
من جانبه، انتقد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، ما حدث عقب نهاية المباراة، واصفاً تلك التصرفات بأنها “غير مقبولة ولا يمكن التسامح معها”، مما زاد من حدة التوتر ونقل الأزمة من مجرد خسارة كروية إلى قضية تمس النزاهة الرياضية وقيمة الجوائز الشرفية في إسبانيا.